10 / 13

أنثى

Illustrated by Lee El Sayed

نور فتاة جميلة عشرينية بعمر الزهور , اسمها نور وهي من نور لشدة جمالها , طويلة القامة , بشوشة الوجه , زرقاء العينين ,نحيلة الجسد .

كانت نور تعاني من التمييز داخل بيتها بسبب انها كانت البكر و انها أنثى فكانت الام تحلم ان يكون بكرها ذكر , عانت كثيرا من التمييز و خاصة من قبل الام وكأنها عار داخل الاسرة يجب ان ترتدي الحجاب يجب الا تخرجي من المنزل انت سبب مصائبنا ليتك مت قبل ان ارك, انت تشبهين عمتك .

كانت نور تبحث عن الامان و الاستقرار فقد سئمت العيش الخبيث الذي يتخلله التمييز دون سبب , سبب بيولوجي و ما ذنب نور من تلك الصفة البيولوجية ,وفي ليلة من الليالي في حفل زفاف صديقتها سمعت ان هناك شاب ات من لندن اسمه زياد وامه تبحث عن عروس له , بدأت نور تحاول أن تلفت الانظار بالمرور من قرب طاولتهم و كي ترها الام ,ذهبت لتسلم على احدى اقرابهم لتتعرف على ام الشاب , نالت نور اعجاب الام في تلك الليلة .

و بعد يومين تحدثت مع صديقتها لان ترشحها لاهل الشاب (زياد ) كعروس , وبعد ذلك قررت عائلة الشاب زيارتهم لخطبتها , اتى الشاب المغترب و هوي ينظر بتعالي عليهم و كان شعور الاشمئزاز يسيطر عليه من حالة الفقر لدى اسرة الفتاة , تم الاعجاب و الخطبة وأصبحت ترى انا هدفه للزواج او الارتباط هدف جنسي لا اكثر و ايضا كان يرى وأيضا كان ينفر من معاملة امها لها و يستغرب الامر و لم يكن لها الاحترام بسبب سوء معاملة امها لها .

تم الزواج و في اول ايام الزواج بدأت تظهر سيطرت ام العريس على ابنها , تود ان يفتحون لها كاميرا اثناء تواجدهم في المنزل بعد زواجهم بأسبوع قررت أمه ان تاخدها الى الطبيب كي ترى لماذا لم يحصل الحمل و بعد شهر و نصف نور حامل زياد لا يرغب بتحمل المسؤولية ولكن اتخذ قرار الانجاب بسبب رغبة والدته .فرحت الاسرة جدا بتلقيها خبر .

وبعد ذلك اصبحت نور تلاحظ ان زياد يعد امواله الذي يتركها في الدرج و لاحظت أيضا انه يراقب هاتفها و محادثاتها مع صديقاتها , قررت نولر ترك المنزل فهي لا تشعر بالامان معه , أم نور لما ترحب ب نور و بدات تتنمر بالكلام و عندما علمت أم زياد بان نور تركت المنزل غضبت كثيرا و منعت عودتها الى المنزل الا بشرط ان تسكن مع والديه في منزل والديه رفضت نور هذا شرط و خلال أيام قليلة استسلمت نور للشرط و رضخت لاوامر الام لكن الام رفضتها و تريد فصل ابنها عن نور لانها باحت باسرار منزلها الى صديقاتها .
تركت نور وحيدة و هي حامل لا تعلم ماذا ستفعل , اصبح الاضطاد داخل منزل والديها اصعب بكثير , زاد حمل نور و بدات تراودها الافكار كيف ستنجب طفلها وهي وحيدة دون اب !,كيف ستربيه!, كيف ستصرف عليه !, كيف ستنجبه , أصبحت مطلقة دون حول ولا قوة .

أنجبت نور طفل صبي و جاء زياد الى المستشفى ليرى طفله , لكن ام نور لم تتيح له الفرصة لرؤية طفله , كانت فرصة نور الاخيرة لاصلاح الموقف و أن تكسب أب لطفلها لكن ضاعت فرصتها و باتت وحيدة .
وبعد شهرين نور تحتاج الى حليب و حفاضات لطفلها و وضع عائلة نور المادي لا يتيح لهم أن يقوموا بتغطية متطلبات طفل رضيع , بدات نور بالبحث عن عمل , وجدت نور عمل في شركة وأصبحت تخرج كل يوم صباحا تترك طفلها تحملت عبء كبير و مرهق مسؤوليتها كبيرة جدا و لم تسلم من تنمر أمها و الان هي الام المطلقة فريسة المجتمع , فريسة لكل ضال في المجتمع , المراة المطلقة و ما ادراك ما تعاني .

المرأة المطلقة وما أدراكم ما المراة المطلقة , عانت من التحرش من الاستغلال ضلع قاصر , تائهة لا سند لها مكبلة سجينة مجتمع شجع قاس ظالم , المرأة المنكسرة جسد بلا روح , أم وأب وماذا بعد , انها في مقتبل العمر في عمر الزهور ما جنت الا الاهانة و التمييز و كافة أشكال العنف من الاهل و الزوج وأهل الزواج .